يوسف بن الأحمد بن عثمان ( الفقيه يوسف )
303
تفسير الثمرات اليانعه والاحكام الواضحه القاطعه
كتب القتل والقتال علينا * وعلى المحصنات جر الذيول والثاني : قوله تعالى : عَلَيْكُمُ فإنه للوجوب ، مثل قوله تعالى : وَلِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ [ آل عمران : 97 ] . واختلف من المخاطب بالوجوب ، فقيل : المراد به القاتل ، بمعنى : أنه يجب عليه تسليم النفس متى طلب ذلك ولي المقتول ، ولا يجوز له الهرب ؛ لأنه حق لآدمي . قال الحاكم : بخلاف الزاني والسارق ، فلهما الامتناع والهرب ، وقد قيل : يجب على المحدود الهرب ؛ لأن دفع المضرة عن النفس واجب ، قال المنصور بالله في المهذب : وإذا شهد شاهدان على رجل بقتل آخر ، وهو يعلم خلاف شهادتهما ، فله الهرب والمدافعة ، ما لم يحكم عليه الحاكم ، فمتى حكم عليه لزمه الانقياد لظاهر الحكم ، حفظا للشرع النبوي ، هذا قول المنصور بالله عليه السّلام . والصحيح من المذهب خلاف ذلك ، وأنه لا يمكّن من نفسه ، بل يجب عليه الدفاع ؛ لأن حكم الحاكم خطأ في التحقيق « 1 » ، وقد قالوا إذا علمت المرأة أنه طلقها ثلاثا ، وحلف على عدم الطلاق ، فإنها تدفعه ولو بالقتل ، والمنصور بالله يقول فيها : تمتثل الحكم ، وقد ذكر الفقيه حسن بن محمد النحوي « 2 » في التذكرة في امتثال أمر الإمام : أنه لازم إلا في
--> ( 1 ) وهو الذي بنى عليه الإمام المهدي في مختصره ، حيث قال : إلا في قطعي يخالف مذهب الممتثل ، أو في الباطن . ( ح / ص ) . ( 2 ) الحسن بن محمد النحوي ، الزيدي ، الصنعاني ، عالم الزيدية ، ومفتيها وحاكمها بصنعاء ، علمه غزير ، وفضله شهير ، جمع بين فقه أهل البيت وغيرهم ، فإنه ارتحل إلى زبيد لقراءة الحديث والفقه ، وكانت فتاواه تنفذ في أقاصي البلاد ومكة ، ومصر ، والعراق ، وترد عليه الأسئلة من أهل المذاهب في اليمن الأسفل وتهامة ، وانتفع به عالم من الناس ، ومن مشاهير كتبه ( التذكرة الفاخرة ) و ( كتاب التيسير في -